عامر النجار
8
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
. . أما حاجى خليفة في كتاب كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون فيستعرض آراء ابن أبي أصيبعة في طبقات الأطباء وينقل عنه فيقول « 1 » : « اعلم أن تحقيق أول حدوث الطب عسير لبعد العهد واختلاف آراء القدماء فيه وعدم المرجح فقوم يقولون بقدمه . والذين يقولون بحدوث الأجسام يقولون بحدوثه أيضا وهم فريقان . الأول يقول إنه خلق مع الإنسان . والثاني وهو الأكثر يقول إنه مستخرج بعده إما بإلهام من اللّه سبحانه وتعالى كما هو مذهب بقراط وجالينوس وجميع . أصحاب القياس وشعراء اليونان « 2 » . . . وإما بتجربة من الناس كما ذهب إليه أصحاب التجربة « 3 » . وثاسلس المغالط وفيلن « 4 » .
--> ( 1 ) المجلد الثاني ص 1092 ، 1093 . طبعة مكتبة المثنى . ( 2 ) يقول د . جلال موسى نقلا عن جورج سارتون في كتابه مقدمة لتاريخ العلوم ج 1 ص 159 وسانتلانا : المذاهب الفلسفية ج 2 ص 46 - « كان أصحاب القياس في الإسكندرية على عهد البطالمة قبل المسيح بثلاثة قرون وهم شيعة « هيرافيلوس » « وارازستراتوس » ذهبوا إلى القول بأن علاج الأمراض متوقفا على معرفة العلة . وبذلك يسهل الوقوف على ما يناسبها من الدواء لما يوجد بين الطبيعة والمزاج الإنسانى من المشاكلة والمجانسة يقول سانتلانا وذلك يتم الوصل إليه بأمرين » . 1 - الاعتقاد بأنه لا شئ في الطبيعة ولا في بدن الإنسان إلا وله غاية ومنفعة يجب الفحص عنها ليستدل بها على علة الأمراض وكيفية علاجها . 2 - ان لعلم التشريح نصيبا وافرا في إعانة الطبيب على معرفة الداء والدواء . . . نقلا عن بحث للدكتور جلال محمد موسى عن الطب والأطباء ص 45 مجلة عالم الفكر الكويتية المجلد التاسع - العدد الأول 1978 م . ( 3 ) وهم شيعة فيلنوس المتوفى سنة 280 ق م وجدت في مدرسة التجريبيين بالإسكندرية أيضا ويرون أن القياس أحد أقسام التجربة الثلاثة وهي الملاحظات الشخصية وملاحظات الغير والقياس ويقولون إن سبب المرض وباعثه ليس ما يهم الطبيب إنما العقار الشافي هو الذي يعنيه ، ليس كيف يهضم الطعام إنما ما الشئ الذي يسهل هضمه وتحققه ( سانتلانا المذاهب الفلسفية ج 2 ص 46 . ( 4 ) ما ذكره حاجى خليفه عن علم الطب مرجعه كتاب عيون الأنبياء لابن أبي أصيبعة ص 12 وص 13 طبعة المثنى - بيروت .